الصالحي الشامي
89
سبل الهدى والرشاد
الرابع : في بيان غريب ما تقدم : شممت ( 1 ) : بكسر الميم في الماضي وفتحها في المضارع ويجوز فتحها في الماضي وضمها في المضارع . أو عرفا : شك من الراوي لأن العرف - بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها فاء - هو الريح الطيب . ومن ريثح : بكسر الحاء بلا تنوين لأنه في حكم المضاف تقديره من ريح النبي صلى الله عليه وسلم أو عرقة . ووقع في بعض الروايات بفتح الراء وبالقاف فأو على هذا للتنويع . قال الحافظ : والأول هو المعروف . وفي رواية ما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ رحمه الله تعالى : ضبط هذا اللفظ بوجهين : أحدهما بسكون النون بعدها موحدة . والآخر بكسر الموحدة بعدها مثناة تحتية والأول هو المعروف ، والثاني طيب معمول من أخلاط يجمعها الزعفران . وقيل هو الزعفران . ووقع عند البيهقي ولا شممت مشكا ولا عبيرا ذكرهما جميعا . يقيل : ينام في القائلة وهي شدة الحر . القوارير : آنية من زجاج . أدوف بالدال المهملة أي أخلط . يقال : داف الشئ يدوفه . دوفا وأدافه : خلطه . الأذفر ( 2 ) بذال معجمة أي طيب الرائحة والذفر بالتحريك يقع على الطيب والكرية ويفرق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به . السرى : بفتحين - خراج صغار لها لذع شديد . عبق به الطيب عبقا من باب تعب - ظهرت ريحه بثوبه أو بدنه فهو عبق . قلت : ولا يكون العبق إلا للرائحة الطيبة الزكية . جؤنة ( 3 ) - بضم الجيم وهمزة ساكنة ، ويجوز تسهيلها : سفط مغشى بجلد يجعل فيه العطار طيبه .
--> ( 1 ) انظر المصباح المنير 323 . ( 2 ) انظر لسان العرب 2 / 1504 / 1505 والمعجم الوسيط 1 / 312 . ( 3 ) انظر المعجم الوسيط 1 / 149 .